May 05, 2020 779
980 79

كنت أشاهد فيديو لمبشر مسيحي معروف نسبيا ؛ رجل عاقل وتقي؛ وقد وقف أمام الكاميرا يصلي و يأمر بإيمان فيروس كوفيد أن يرحل و يغادر ! و لامانع من وجهة نظر كتابية ولاهوتية أن يفعل هذا؛ فقد صلي رجال الله في الكتاب المقدس ضد الاوبئة ؛ ولكن في قصتنا هذه فإن الفيروس لم يرحل بل إستمر في تحديه ! لأن صاحبنا المبشر المخلص تجاهل دور الانسان و حرية إرادته في أن يقبل الشر أو أن يرفضه ! و مادام الإنسان قد إنفتح للشر من أي باب من أبوابه فسيدخل إليه الشر جامعًا معه باقي ثماره المرة ؛ إذن فلن يستطيع لا نبي ولا قديس و لا ملاك و لا أيا من كان أن يصلي و يوقف الوباء عن بشرية وضعت نفسها تحت سلطان الشرير بكامل إرادتها و إختيارها ! ثم نتحول من جمهور الفجار بالحضارة و المزيكة الي جمهور المؤمنين الموحدين بالله الذين يملأون كنائسنا المخدوعين بأنهم مخلصون و محفوظون ! نفس الاجابة لأن إيمان وصلوات ثم " راعيت في قلبي إثمًا ؛ فلا يستجيب لي الرب ".

يتبقي أننا لم نواجه بعد في مصر مثلًا ؛مسلسل النتائج الاقتصادية التي بدأنا نواجهها في إميركا العظمي! قالت لي أمس سيدة مصرية؛ لم أتوقع أنه سيأتي علينا يوم في أميركا أبحث شيء أحتاجه في المحلات ولا أجده! طبعا إذا تصورت نعيم الوفرة والرفاهية المتوفرة هنا في أميركا!  طبعا سيتراجع دخل السياحة في بلادنا و دخل قناة السويس و الناتج المحلي و هكذا ! فهل معني هذا أن الصورة قاتمة؟ لا شك أنها قاتمة ! ولكن لابد أن يوجد مع التجربة المنفذ للذين يحبون الله ويتكلون عليه بإيمان عاقل وناضج وفاعل ؛ أولًا من منظور إجتماعي وإقتصادي؛ فإن تأثر الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية سينسحب بالحتم علينا بإلاضافة مع نقص إيرادات السياحة والتحويلات وقناة السويس و خلافة ! وهذا سينعكس بدوره علي دخل الأفراد.

فلابد من وضع خطة توفير وترشيد للإنفاق والإستهلاك علي المستوي القومي والشخصي مع التركيز علي الإنتاج الزراعي والحيواني بأدوات إنتاج محليه والسعي لتحقيق إكتفاء ذاتي علي أساس ضروريات الحياة مع الإفلات من فخ الرفاهية العالمية المستوردة؛ طبعا مع التدابير الصحية اللازمة لتفادي العدوى ؛ عند هذا الحد من ترتيب الأولويات و التدبير نكون قد وضعنا تصور عام عاقل من أجل الإنسان؛ ولكن  ألا يوجد مجال للأدوار الايمانية والمعجزية الفائقة للتدخل في محنة العالم ؛ كما رمز اليها سفر الرؤيا بالشهادان ؛ وبموسي وإيليا ؟ الاجابة نعم بكل تأكيد فوعود الله لا تسقط وكلمته لا تزول ؛ ولكن هذا لن يتحقق بالأماني و التهيؤآت ؛ لأن مواجهة الواقع ستمتحن: ماهو الحقيقي ؛ومن هو الواهم ! فعلي من يظن أنه موسي وإيليا  فليتفضل بالعمل لا بالأناشيد لمواجهة المحنة! يتبقي أن إعداد وتدريب الكوادر التي يعتمد عليها في هذا المواجهة والتي يمكن يفترز من بين صفوفها من يقوم بدور موسي وإيليا و الشاهدان ؛ هو دور عملي تنفيذي و تطبيقي ينبغي أن تقوم به كل كنيسة لتجهيز و تقديم كراريزها (أر ٨/٥٠) للأمام ليتصدروا مع غيرهم من الكراريز صفوف المواجهة مع الوحش(لوسيفر) بأدوات الحرب الروحية و الغلبة التي تدربوا عليها ؛ والتي بدونها ؛ أي بدون الانتصار في الحرب الروحية في العالم غير المنظور لن يكون ممكنا تحقيقه علي الارض في العالم المنظور.

 الساحة مفتوحة علي مصراعيها ولا يوجد عليها حراسة ولا ممانعة لأحد ؛ من يري في نفسه الكفاءة فليتفضل؛ فها جليات واقف متغطرس يعير صفوف عبيد الله الحي وها كل الشعب مترقب خروج داود الذي يبرهن بالأعمال أنه قادر علي هزيمته وصنع خلاص حقيقي منه! أما من جانبي فأنا لست من المتوهمين بالأماني بإسم الإيمان؛ ولكنني مقتنع بإعداد الكوادر للحرب الروحية؛ وأما النصرة فمن عند الرب ؛ وعليه فسأقوم بعمل مدرسة علي كنيسة ق. أثناسيوس الإلكترونية لإعداد وتدريب الكوادر للحرب الروحية التي قد بدأت بالفعل؛ وسأقبل في هذه المدرسة كل المؤمنين الناضجين من مختلف الطوائف الذين يريدون أن يستفيدوا من خبرتي ؛ هذا من جانبي؛ وليبارك الله الجميع ويستخدم كل الأواني الجاهزة في كل مكان لمجد إسمه